ابن منظور

432

لسان العرب

الأَمر ، وقد شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْراً وشُهْرَة فاشْتَهَرَ وشَهَّرَه تَشْهِيراً واشْتَهَرَه فاشْتَهَر ؛ قال : أُحِبُّ هُبوطَ الوادِيَيْنِ ، وإِنَّنِي * لمُشْتَهَرٌ بِالوادِيَيْنِ غَرِيبُ ويروى لَمُشْتَهِر ، بكسر الهاء . ابن الأَعرابي : والشُّهْرَةُ الفضيحة ؛ أَنشد الباهلي : أَفِينا تَسُومُ الشَّاهِرِيَّةَ بَعْدَ ما * بَدا لك من شَهْرِ المُلَيْساء ، كوكب ؟ شهر المُلَيْساء : شَهْرٌ بين الصَّفَرِيِّة والشِّتاء ، وهو وقت تنقطع فيه المِيرَة ؛ يقول : تَعْرِض علينا الشَّاهِرِيَّةَ في وقت ليس فيه مِيرة . وتَسُومُ : تَعْرِض . والشَّاهِرِيَّة : ضَرْب من العِطْر ، معروفة . ورجل شَهِير ومشهور : معروف المكان مذكور ؛ ورجل مَشْهور ومُشَهَّر ؛ قال ثعلب : ومنه قول عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه : إِذا قَدمْتُمْ علينا شَهَرْنا أَحْسَنَكم اسماً ، فإِذا رأَيناكم شَهَرْنا أَحسنكم وَجْهاً ، فإِذا بَلَوْناكم كان الاخْتِيارُ . والشَّهْرُ : القَمَر ، سمي بذلك لشُهرته وظُهوره ، وقيل : إِذا ظهر وقارَب الكمال . الليث : الشَّهْرُ والأَشْهُر عدد والشهور جماعة . ابن سيده : والشهر العدد المعروف من الأَيام ، سمي بذلك لأَنه يُشْهَر بالقمر وفيه علامة ابتدائه وانتهائه ؛ وقال الزجاج : سمي الشهر شهراً لشهرته وبيانه ؛ وقال أَبو العباس : إِنما سُمي شهراً لشهرته وذلك أَن الناس يَشْهَرُون دخوله وخروجه . وفي الحديث : صوموا الشَّهْرَ وسِرَّه ؛ قال ابن الأَثير : الشهر الهلال ، سُمِّي به لشهرته وظهوره ، أَراد صوموا أَوّل الشهر وآخره ، وقيل : سِرُّه وسَطه ؛ ومنه الحديث : الشهر تسع وعشرون ، وفي رواية : إِنما الشهْر ، أَي أَن فائدة ارْتِقاب الهلال ليلة تسع وعشرين لِيُعَرف نقص الشهر قبله ، وإِن أُريد به الشهرُ نفسُه فتكون اللام فيه للعهد . وفي الحديث : سُئِل أَيُّ الصوم أَفضل بعد شهر رمضان ؟ فقال : شهر الله المحرمُ ؛ أَضافه إِلى الله تعظيماً وتفخيماً ، كقولهم : بيت الله وآل الله لِقُرَيْشٍ . وفي الحديث : شَهْرَا عِيدٍ لا يَنْقُصان ؛ يريد شهر رمضان وذا الحجة أَي إِنْ نَقَصَ عددهما في الحساب فحكمهما على التمام لئلا تَحْرَجَ أُمَّتُه إِذا صاموا تسعة وعشرين ، أَو وقع حَجُّهم خطأً عن التاسع أَو العاشر لم يكن عليهم قضاء ولم يقع في نُسُكهم نَقْص . قال ابن الأَثير : وقيل فيه غير ذلك ، قال : وهذا أَشبه ، وقال غيره : سُمي شهراً باسم الهلال إِذا أَهَلَّ سمي شهراً . والعرب تقول : رأَيت الشهر أَي رأَيت هلاله ؛ وقال ذو الرُّمة : يَرَى الشَّهْرَ قبْلَ الناسِ وهو نَحِيلُ ابن الأَعرابي : يُسَمَّى القمر شَهْراً لأَنه يُشْهَرُ به ، والجمع أَشْهُرٌ وشُهور . وشاهَرَ الأَجيرَ مُشاهَرَةً وشِهاراً : استأْجره للشَّهْر ؛ عن اللحياني . والمُشاهَرَة : المعاملة شهراً بشهر . والمُشاهَرة من الشهر : كالمُعاوَمَة من العام ، وقال الله عز وجل : الحَجُّ أَشهرٌ معلومات ؛ قال الزجاج : معناه وقتُ الحجّ أَشهر معلومات . وقال الفراء : الأَشهر المعلومات من الحجّ شوّال وذو القَعْدَة وعشر من ذي الحِجَّة ، وإِنما جاز أَن يقال أَشهر وإِنما هما شهران وعشرٌ من ثالث وذلك جائز في الأَوقات . قال الله تعالى : واذكروا الله في أَيام معدودات فمن تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ ؛ وإِنما يتعجل في يوم ونصف . وتقول العرب : له اليومَ يومان مُذْ لم أَرَه ، وإِنما هو يوم وبعض آخر ؛ قال : وليس هذا بجائز في غير المواقيت لأَن العرَب قد تفعَل الفِعْل في أَقلَّ من